السيد علي الحسيني الميلاني

286

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ويأتي هذا السؤال بمثابة صفعة قوية مفاجئة للموسوي ، فيجيب عليه بأكاذيب يناقض بعضها بعضاً . ففي المراجعة 102 أجاب أولاً بما يفيد عدم وقوع الاحتجاج من علي رضي اللّه عنه ، وعلل ذلك بتعليلات كاذبة : أحدها : أنه لم يشهد البيعة ، ولا دخل السقيفة ، لانشغاله وبني هاشم في تجهيز النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وتكفينه ودفنه . وجوابه : إن البيعة وقعت في يومين متتاليين ، بيعة أهل الحلّ والعقد من المهاجرين والأنصار كانت يوم الاثنين الذي توفي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في سقيفة بني ساعدة ، وبيعة العامة من المهاجرين والأنصار كانت في اليوم الثاني لوفاته عليه الصّلاة والسلام في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . وكلا البيعتين وقعتا في المدينة على مقربة من الحجرات الطاهرة التي توفي فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، الأمر الذي يسهِّل على عليّ رضي اللّه عنه أن يظهر احتجاجه في المكانين ، لقربهما من المكان الذي هو مشغول فيه . ولو قدر أنه لشدة انشغاله لم يتمكن من الحضور لإعلان احتجاجه ، فكان الواجب عليه شرعاً أن يظهر للصحابة هذه الوصية الواجبة بنفسه ، فإن لم يستطع فله أن يستعين بغيره من بني هاشم لينوب عنه في إظهارها . لكنه رضي اللّه عنه لم يفعل ذلك كله ، وسكت في وقت لا يصح له السكوت فيه مع وجود الوصية ، الأمر الذي يدلّ على أنه لا وصية بالخلافة لعلي ولا لغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم . ثانياً : أنه ترك الاحتجاج إيثاراً للمصلحة ، فهذا باطل أيضاً حتى عند